ما صنعتم شيئا ، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا .
قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة ما به فأكلت .
فقال : الآن ، ثم أنشأ يحدّثنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهديت له قصعة أرزّ من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم اللّه فجعلوا يعذرون في الأكل .
فقال : ما صنعتم شيئا ، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون جيدا .
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحمهم اللّه وصلّى عليهم .
من حسن الضيافة « 1 »
عن حريز بن عبد اللّه أو غيره قال : نزل على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قوم من جهينة ، فأضافهم ، فلمّا أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم ، ثم قال لغلمانه :
تنحّوا لا تعينوهم ، فلمّا فرغوا جاءوا ليودّعوه ، فقالوا له :
يا بن رسول اللّه لقد أضفت فأحسنت الضيافة وأعطيت فأجزلت العطيّة ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة ؟
فقال عليه السّلام : إنّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 437 ، المجلس 81 ، ح 9 : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، . . .