يا ربّ عبدك ونعم العبد ، كان سريعا إلى طاعتك ، بطيئا عن معصيتك وقد قبضته إليك فما تأمرنا من بعده ؟
فيقول الجليل الجبّار : اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي وسبّحاني ومجّداني وهلّلاني وكبّراني واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره .
ثم قال لي : ألا أزيدك ؟
قلت : بلى .
فقال : إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال :
لا تجزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ .
قال : فما يزال يبشّره بالسرور والكرامة من اللّه سبحانه حتى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ويحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن :
يرحمك اللّه نعم الخارج معي من قبري ! ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ حتى كان ذلك ، فمن أنت ؟
فيقول له المثال : أنا السرور الذي أدخلته على أخيك [ المؤمن ] في الدنيا خلقني اللّه منه لأبشرك .
أجر التعاون « 1 »
ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلّا ناداه اللّه تبارك وتعالى : عليّ ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنّة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 19 : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن مسعدة ، عن بكر بن محمد الأزدي قال : قال