وأصحابه وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر ، ولا يمدّه أهل العراق - بأبي المستضعف الغريب - .
ثمّ قال : وأمّا يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السّلام صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله عراة ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلّا وربّ البيت الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ، غضب اللّه عليهم وعلى ذرّياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرّك به حشره اللّه مع آل زياد ممسوخ القلب ، مسخوطا عليه ، ومن ادّخر إلى منزله ذخيرة أعقبه اللّه تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك .
الحلف على المواساة « 1 »
عن كرّام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل اللّه عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد ؟ قال :
فصم إذا يا كرّام ، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا فإنّ الحسين عليه السّلام لمّا قتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة ، فقالوا : يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتّى
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 534 ، ح 19 : علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، . . .