خزّ وطيلسان خزّ فنظر إليّ فقلت : جعلت فداك عليّ جبّة خزّ وطيلسان خزّ ما تقول فيه ؟ فقال :
وما بأس بالخزّ .
قلت : وسداه إبريسم .
فقال : لا بأس به فقد أصيب الحسين بن عليّ عليه السّلام وعليه جبّة خزّ ، ثمّ قال : إنّ عبد اللّه بن عبّاس لما بعثه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه وتطيّب بأطيب طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج إليهم فوافقهم .
فقالوا : يا بن عباس بينا أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة ومراكبهم ؟
فتلا هذه الآية :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 1 » ألبس وأتجمل فإن اللّه جميل يحبّ الجمال وليكن من حلال .
ثلاث توجب أربعا « 2 »
ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس : من إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب أن تظهر في الناس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ، وأن تحرم عليهم غيبته ، وأن تجب عليهم أخوته .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 32 .
( 2 ) الخصال 1 / 208 ح 29 : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .