الرقّة على القرابة « 1 »
خرج يونس عليه السّلام مغاضبا من قومه لما رأى من معاصيهم حتّى ركب مع قوم في سفينة في اليمّ فعرض لهم حوت ليغرقهم ، فساهموا ثلاث مرّات ، فقال يونس : إيّاي أراد فاقذفوني ، ولمّا أخذت السمكة يونس أوحى اللّه تعالى جلّ وعلا إليها : إنّي لم أجعله لك رزقا فلا تكسر له عظما ، ولا تأكل له لحما .
قال : فطافت به البحار ،
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » .
وقال : لمّا صارت السمكة في البحر الّذي فيه قارون سمع قارون صوتا لم يسمعه ، فقال للملك الموكّل به : ما هذا الصوت ؟ قال : هو يونس النبيّ عليه السّلام في بطن الحوت .
قال : فتأذن لي أن أكلّمه ؟
قال : نعم .
قال : يا يونس ما فعل هارون ؟
قال : مات .
فبكى قارون ، قال : ما فعل موسى ؟
قال : مات ، فبكى قارون .
هامش
( 1 ) البحار 14 / 391 ، ح 11 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن الحسن بن علي بن محمد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه ، قال : . . .
( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 87 .