فقال آدم عند ذلك : يا ربّ من هذا الخلق الحسن الّذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟
فقال اللّه : هذه أمتي حوّاء ، أفتحبّ أن تكون معك فتؤنسك وتحدّثك وتأتمر لأمرك ؟
قال : نعم يا ربّ ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت .
فقال اللّه تبارك وتعالى : فاخطبها إليّ فإنّها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى اللّه عليه الشهوة ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة .
فقال : يا ربّ فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟
قال : رضائي أن تعلّمها معالم ديني .
فقال : ذلك لك يا ربّ إن شئت ذلك .
فقال عزّ وجلّ : قد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك .
فقال : فأقبلي . فقالت : بل أنت فاقبل إليّ .
فأمر اللّه عزّ وجلّ لآدم أن يقوم إليها فقام ، ولولا ذلك لكانت النساء هنّ يذهبن إلى الرجال حتّى يخطبن على أنفسهنّ ، فهذه قصّة حوّاء صلوات اللّه عليها .
هكذا تكاثر النسل « 1 »
إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل حوراء من الجنّة إلى آدم فزوّجها أحد ابنيه ، وتزوّج الآخر إلى الجنّ ، فولدتا جميعا ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 103 ، ب 92 ، ح 1 : أخبرني علي بن حاتم ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه بن ثابت ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، عن القاسم بن عروة ، عن يزيد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .