فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّهم لا يوسّعون لعليّ عليه السّلام نادى : يا معشر الناس فرّجوا لعليّ ، ثمّ أخذ بيده فقعده معه على فراشه ، ثم قال : يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفّون بهم وأنا حيّ بين ظهرانيكم .
أما واللّه لئن غبت عنكم فإنّ اللّه لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة والرضوان والبشر والبشارة ، والحبّ والمحبّة لمن ائتمّ بعليّ وولايته ، وسلّم له وللأوصياء من بعده حقّا لأدخلنّهم في شفاعتي ، لأنّهم أتباعي ، ومن تبعني فإنّه منّي مثل جرى فيّ من إبراهيم لأنّي من إبراهيم وإبراهيم منّي ، دينه ديني وسنّته سنّتي ، وفضله من فضلي وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، تصديق قولي قوله عزّ وجلّ :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 »
.
المعرفة أفضل الفرائض « 2 »
عن هشام قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين ، فقال له معاوية بن وهب : يا بن رسول اللّه ما تقول في الخبر الّذي روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى ربّه ، على أيّ صورة رآه ؟ وعن الحديث الّذي رووه أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة ، على أيّ صورة يرونه ؟ فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال :
يا فلان ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه ويأكل من نعمه [ ثمّ ] لا يعرف اللّه حقّ معرفته !
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .
( 2 ) كفاية الأثر 256 - 260 : حدّثنا الحسين بن علي ، قال : حدّثنا هارون بن موسى ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، . . .