اللّهمّ إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس وارحم تلك الخدود التي تتقلّب على قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللّهمّ إنّي أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى نوافيهم على الحوض يوم العطش الأكبر .
فما زال يدعو وهو ساجد بهذا الدعاء فلمّا انصرف ، قلت : جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف اللّه عزّ وجلّ لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا ، واللّه لقد تمنّيت أني كنت زرته ولم أحجّ .
فقال لي : ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ؟
ثم قال : يا معاوية لم تدع ذلك ؟
قلت : جعلت فداك لم أر أن الأمر يبلغ هذا كلّه .
فقال : يا معاوية من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض .
لا تدع زيارة الحسين عليه السّلام « 1 »
يا معاوية لا تدع زيارة الحسين عليه السّلام لخوف فإنّ من تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أن قبره كان عنده ، أما تحب أن يرى اللّه شخصك
هامش
( 1 ) كامل الزيارات 117 - 118 ، ب 40 ، ح 3 : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن موسى بن عمر ، عن حسان [ غسان خ ل ] البصري ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : . . .