سمعته أو لمسته ردّته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشكّ .
قال : فقلت : إنّما أقام اللّه القلب لشكّ الجوارح ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فلا بدّ من القلب وإلّا لم يستقم [ تستقم ] الجوارح ؟
قال : نعم .
قال : فقلت : يا أبا مروان إنّ اللّه تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح ، وييقن ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك ؟
قال : فسكت ولم يقل شيئا .
قال : ثمّ التفت إليّ فقال : أنت هشام ؟
فقلت : لا .
فقال لي : أجالسته ؟
فقلت : لا .
قال : فمن أين أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة .
قال : فأنت إذا هو .
قال : ثمّ ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه ، وما نطق حتّى قمت .
فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : يا هشام من علّمك هذا ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 41
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤١