الصادق عليه السّلام فأتى رجل فقال : جعلت فداك إنّي رجل من أهل الجبل ، وربّما لقيت رجلا من إخواني فالتزمته ، فيعيب عليّ بعض الناس ويقولون هذه من فعل الأعاجم وأهل الشرك . فقال عليه السّلام :
ولم ذاك ؟ فقد التزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعفرا وقبّل بين عينيه .
فقال له رجل : كيف هذا ؟ فقال إنّه يوم افتتح خيبر أتاه بشير فقال :
هذا جعفر قد جاء .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بأيّهما أنا أشدّ فرحا ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث أن قدم جعفر فالتزمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبّل ما بين عينيه وجلس الناس كأنما على رؤوسهم الطير .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابتداء منه : يا جعفر ؟
قال : لبّيك يا رسول اللّه !
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أعطيك .
فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه ، فظنّ الناس أنّه سيعطيه ذهبا أو فضّة .
فقال : إنّي أعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، وإن أنت صنعته بين كل يومين غفر لك ما بينهما أو كلّ جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما .
قال : ثم قال : صلّ أربع ركعات تكبر ثم تقرأ فإذا فرغت قلت :
( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ) خمس عشرة مرّة ، فإذا ركعت قلتها عشرا ، فإذا رفعت رأسك قلتها عشرا ، فإذا سجدت قلتها
موسوعة الكلمة — صفحة 404
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٠٤