مالحا حتى أفسد طعمه ، وإن أرض كربلاء وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدّس اللّه تبارك وتعالى فبارك اللّه عليهما . فقال لها :
تكلّمي بما فضّلك اللّه تعالى فقد تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض .
قالت : أنا أرض اللّه المقدّسة المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على من دوني بل شكرا للّه ، فأكرمها وزادها لتواضعها وشكرها للّه بالحسين عليه السّلام وأصحابه .
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبّر وضعه اللّه تعالى .
غضّ البصر « 1 »
من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتدّ إليه بصره حتّى يزوجّه اللّه عزّ وجلّ من الحور العين .
طريق العظمة « 2 »
ما اغتنم أحد بمثل ما اغتنم بغضّ البصر ، لأن البصر لا يغضّ عن محارم اللّه تعالى إلّا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال .
لا تحلف على شيء « 3 »
لو حلف الرجل أن لا يحكّ أنفه بالحائط لابتلاه اللّه حتى يحكّ أنفه بالحائط .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 236 : عن الصادق عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) مصباح الشريعة 9 ، ب 3 : قال الصادق عليه السّلام : . . .
( 3 ) النوادر 52 ، ب 6 ، ح 95 : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .