مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو ؟ حتى وقع عليه رجل فقال :
يا نبي اللّه ضعفنا بعدك وهلكنا .
فقال : إنّ فلان الظاهر ( الطائفي خ ل ) وعدني أن أكون ههنا ولم أبرح حتى يجيء .
قال : فخرجوا إليه حتى قالوا له : يا عدوّ اللّه وعدت النبي فأخلفته ؟
فجاء وهو يقول لإسماعيل عليه السّلام : يا نبي ما ذكرت ولقد نسيت ميعادك .
فقال : أما واللّه لو لم تجئني لكان منه المحشر فأنزل اللّه
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
« 1 »
.
نعم للمشورة « 2 »
عن الفضيل بن يسار قال : استشارني أبو عبد اللّه عليه السّلام مرّة في أمر فقلت : أصلحك اللّه مثلي يشير على مثلك ؟ قال :
نعم إذا استشرتك .
من آداب المشورة « 3 »
لا تكونن أول مشير ، وإيّاك والرأي الفطير ، وتجنّب ارتجال الكلام ، ولا تشر على مستبد برأيه ، ولا على وغد ، ولا على متلوّن ، ولا على لجوج ، وخف اللّه في موافقة هوى المستشير فإن التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 54 .
( 2 ) المحاسن 601 ، ب 3 ، ح 22 : أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، . . .
( 3 ) بحار الأنوار 75 / 104 ، عن الدرّة الباهرة : قال الصادق : . . .