قال : انصرفي ، ثمّ مرّت به أخرى ، فقال : يا سحابة تعالي ، فجاءته فقال : أين تريدين ؟
قال : أريد أرض كذا وكذا .
قال : انصرفي ، ثمّ مرّت به أخرى ، فقال : يا سحابة تعالي ، فجاءته فقال : أين تريدين ؟
قالت : أريد أرض موسى بن عمران .
قال : فقال : إحملي هذا حمل رفيق ، وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا رفيقا .
قال : فلمّا بلغ موسى عليه السّلام بلاده قال : يا ربّ بما بلغت هذا ما أرى ؟
قال تعالى : إنّ عبدي هذا يصبر على بلائي ويرضى بقضائي ويشكر على نعمائي .
لقمان والحكمة « 1 »
أما واللّه ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنّه كان رجلا قويّا في أمر اللّه ، متورّعا في اللّه ، ساكتا ، سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستعبرا بالعبر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدّة تستّره وعمق نظره وتحفّظه في أمره ، ولم يضحك من شيء قطّ
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 162 - 163 : حدّثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حماد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لقمان وحكمته التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ ، فقال : . . .