عشرا ، فقل : إن قلت عشرا لم تسمع واحدة ، ومن شتمك فقل له : إن كنت صادقا فيما تقول فأسأل اللّه تعالى أن يغفر لي ، وإن كنت كاذبا فيما تقول فاللّه أسأل أن يغفر لك ، ومن وعدك بالخنى « 1 » فعده بالنصيحة والرعاء .
وأمّا اللّواتي في العلم : فاسأل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة .
وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا .
قم عنّي يا أبا عبد اللّه فقد نصحت لك ولا تفسد عليّ وردي ، فإنّي امرء ضنين بنفسي ، والسّلام على من اتّبع الهدى .
الاختلاف رحمة « 2 »
عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما يروون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اختلاف أمّتي رحمة ؟ فقال : صدقوا .
فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال :
ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) الخنى : الفحش في الكلام .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 85 ، ب 79 ، ح 4 : حدّثنا علي بن أحمد - رحمه اللّه - قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، . . .