فقال : يا رسول اللّه والّذي بعثك بالحقّ نبيّا لغشي قلبي شيء من ذكرك حتّى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتّى رجعت إليك ، فدعا له وقال له خيرا .
ثمّ مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أياما لا يراه ، فلمّا قد سأل عنه ، فقيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رأيناه منذ أيّام .
فانتعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانتعل معه أصحابه وانطلق حتّى أتوا سوق الزيت ، فإذا دكّان الرجّل ليس فيه أحد ، فسأل عنه جيرته ؟
فقالوا : يا رسول اللّه مات ، ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلّا أنّه قد كان فيه خصلة .
قال : وما هي ؟
قالوا : كان يرهق - يعنون يتبع النّساء - .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رحمه اللّه واللّه لقد كان يحبّني حبّا لو كان نخّاسا لغفر اللّه له .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشيّع سعدا « 1 »
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج في جنازة سعد وقد شيّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه إلى السماء ثمّ قال : مثل سعد يضمّ ؟
قال : قلت : جعلت فداك إنّا نحدّث أنّه كان يستخفّ بالبول .
فقال : معاذ اللّه ، إنّما كان من زعارّة في خلقه على أهله .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 / 236 ، ح 6 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .