والخروج بالمنشر إلى ساحة المحشر ، لا ترتدّ إليهم أبصارهم وأفئدتهم هواء ، متراطمين في غمة مما اسلفوا ، ومطالبين بما احتقبوا ، ومحاسبين هناك على ما ارتكبوا .
الصحائف في الأعناق منشورة ، والأوزار على الظهور مأزورة ، لا انفكاك ولا مناص ، ولا محيص عن القصاص ، قد أفحمتهم الحجة وحلّوا في حيرة المحجة وهمس الضجة ، معدول بهم عن المحجة ، إلّا من سبقت له من اللّه الحسنى ، فنجا من هول المشهد ، وعظيم المورد ، ولم يكن ممن في الدنيا تمرد ، ولا على أولياء اللّه تعنّد ، ولهم استبعد وعنهم بحقوقهم تفرد .
اللّهمّ فإن القلوب قد بلغت الحناجر ، والنفوس قد علت التراقي ، والأعمار قد نفدت بالانتظار ، لا عن نقص استبصار ، ولا عن اتهام مقدار ولكن لما تعاني من ركوب معاصيك ، والخلاف عليك في أوامرك ونواهيك والتلعب بأوليائك ومظاهرة أعدائك ، اللّهم فقرّب ما قد قرب ، وأورد ما قد دنا ، وحقّق ظنون الموقنين وبلّغ المؤمنين تأميلهم من إقامة حقك ونصرة دينك ، وإظهار حجاتك والانتقام من أعدائك .
التعقيب أفضل « 1 »
الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا .
قبل الصلاة وبعدها « 2 »
المسألة قبل الصلاة وبعدها [ مستجابة ] .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 / 166 : عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : . . .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 / 166 : قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام : . . .