القريب ، وسلطانهم عسر ليس يسر حتّى إذا أمنوا مكر اللّه وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا ( رجال تمنعهم ) وهو قول اللّه :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
« 1 » .
قلت : جعلت فداك فمتى يكون ذلك ؟
قال : أما أنّه لم يوقّت لنا فيه وقت ، ولكن إذا حدّثناكم بشيء فكان كما نقول ، صدق اللّه ورسوله ، وإن كان بخلاف ذلك .
فقولوا : صدق اللّه ورسوله تؤجروا مرّتين ، ولكن إذا اشتدّت الحاجة والفاقة وأنكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك توقّعوا هذا الأمر صباحا أو مساء .
فقلت : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناهما فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟
قال : يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه فيه ، ويكلّمه بغير الكلام الّذي كان يكلّمه .
بين مكّة وكوفان « 2 »
إنّ القائم عليه السّلام إذا قام بمكّة وأراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه :
ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير فلا ينزل منزلا إلّا انبعث عين منه ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظامئا روي ، فهو زادهم حتّى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 24 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 231 ، ح 3 : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن أبي سعيد الخراساني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : . . .