قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق عليه السّلام : وأي شيء أفضل الأدعية ؟
فقال : إذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصل ركعتين تقرأ في الأولى الحمد وسورة الجحد وهي
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ،
واقرأ في الركعة الثانية الحمد وسورة التوحيد وهي
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،
فإذا أنت سلّمت قلت :
سبحان اللّه ثلاثا وثلاثين مرة والحمد للّه ثلاثا وثلاثين مرة واللّه أكبر أربعا وثلاثين مرة ثم قل :
يا من إليه يلجأ العباد في المهمات ، وإليه يفزع الخلق في الملمّات ، يا عالم الجهر والخفيّات ويا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام وتصرف الخطرات يا رب الخلائق والبريات ، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت أمتّ إليك بلا إله إلّا أنت ، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته فقد استجرت بك من ذنوبي ، ولجأت إليك في ستر عيوبي ، اللّهم فجد عليّ بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ، واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك .
اللّهمّ اجعلني ممن سعد جده ، وتوفر من الخيرات حظه ، واجعلني ممن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شرّ ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك وحبب إليّ طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك ، سيدي إليك يلجأ الهارب ومنك يلتمس الطالب وعلى كرمك يعول المستقيل التائب ، أدّبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين ،