تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها . فأرسلت إلى أبيها أدخل إليّ ، فدخل إليها فقالت له : ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا ؟ فقال لها : ذكر لي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسله ، وقال : يقول لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء . فقالت له : واللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحضرته فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا ، فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد : يا جويبر مرحبا بك ، اطمئنّ حتّى أعود إليك . ثمّ انطلق زياد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : بأبي أنت وأمّي إنّ جويبرا أتاني برسالتك ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لك زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء ، فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك ونحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا زياد جويبر مؤمن ، والمؤمن كفو للمؤمنة ، والمسلم كفو للمسلمة ، فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه . قال : فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقالت له : إنّك إن عصيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفرت ، فزوّج جويبرا . فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثمّ أخرجه إلى قومه فزوّجه على سنّة اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضمّن صداقه . قال : فجهّزها زياد وهيّأوها ثمّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له : ألك منزل فنسوقها إليك ؟