مستورة عوراتهم قد أعطوا الأمن والأمان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، يحشرون على نوق لها أجنحة من ذهب تتلألأ ، قد ذلّلت من غير رياضة ، أعناقها من ياقوت أحمر ، ألين من الحرير ، لكرامتهم على اللّه تعالى .
هؤلاء شيعة علي « 1 »
قال أبو جعفر عليه السّلام لجابر :
يا جابر إنما شيعة علي عليه السّلام من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ، لا يمدح لنا قاليا ، ولا يواصل لنا مبغضا ، ولا يجالس لنا عائبا ، شيعة عليّ عليه السّلام من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، أولئك الخفيفة عيشتهم المنتقلة ديارهم إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا في قبورهم يتزاورون .
قلت : وأين أطلب هؤلاء ؟
قال : في أطراف الأرض بين الأسواق وهو قول اللّه تعالى عزّ وجلّ :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
« 2 » .
من سمات شيعتنا « 3 »
عن ميسر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
يا ميسر ألا أخبرك بشيعتنا ؟
هامش
( 1 ) صفات الشيعة 13 - 14 ، ح 25 : أبي رحمه اللّه قال : حدثني سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال :
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 54 .
( 3 ) مشكاة الأنوار 62 ، ب 2 ، الفصل 2 : . . .