ضربت بجرّانها على القبر وتمرّغت عليه وإنّ أبي كان يحجّ عليها ويعتمر وما قرعها قرعة قطّ .
ما لمن يزور قبرنا ؟ « 1 »
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أهدت لنا أمّ أيمن لبنا وزبدا وتمرا فقدّمناه فأكل منه ، ثمّ قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زاوية البيت وصلّى ركعات ، فلمّا أن كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا فلم يسأله أحد منّا إجلالا له .
فقام الحسين عليه السّلام فقعد في حجره وقال له : يا أبت لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بذلك ، ثمّ بكيت بكاء غمّنا فلم بكيت ؟
فقال : يا بنيّ أتاني جبرئيل آنفا فأخبرني أنّكم قتلى ، وأن مصارعكم شتّى .
فقال : يا أبت فما لمن يزور قبورنا على تشتّتها ؟
فقال : يا بنيّ أولئك طوائف من أمّتي يزورونكم يلتمسون بذلك البركة ، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أخلّصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ، ويسكنهم اللّه الجنة .
يعسوب المؤمنين « 2 »
أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمال وحلل وأصحابه حوله جلوس ، فقسّمه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 28 / 80 - 81 ، عن أمالي الشيخ الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن علي بن حبشي ، عن العباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة 654 - 655 : قال محمد بن العباس : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .