فخطر له خاطر : هل فوق العرش شيء ؟
فزاده اللّه مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ست وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام .
ثم أوحى اللّه إليه : أيها الملك طر .
فطار مقدار عشرين ألف عام لم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش .
ثم ضاعف اللّه له في الجناح والقوة وأمره أن يطير .
فطار مقدار ثلاثين ألف عام ولم ينل أيضا .
فأوحى اللّه إليه : أيها الملك ! لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ إلى ساق العرش .
فقال الملك : « سبحان ربي الأعلى » .
فأنزل اللّه ( عز وجل ) :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 1 » .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجعلوها في سجودكم » .
البحار المعلّقة « 2 »
إن من الأوقات التي قدرها اللّه للناس مما يحتاجون إليه ، البحر الذي خلق اللّه بين السماء والأرض .
وإن اللّه قدر فيه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، ثم قدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك ،
هامش
( 1 ) سورة الأعلى ، الآية : 1 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 14 - 16 ، والكافي : ج 8 ص 83 باب حديث البحر مع الشمس ح 41 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 539 - 540 باب صلاة الكسوف ح 1506 : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان [ سيار خ ل ] ، عن معروف بن خربوذ ، عن الحكم بن المستنير ، عن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : . . .