فقالوا : ما هو يا ابن رسول اللّه ؟
فقال : كان في أول الزمان رجل له دار فيها نخلة ، قد أوى إلى خرق في جذعها حمام ، فإذا أفرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها ، فأقام بذلك دهرا طويلا لا يبقى له نسل ، فشكا ذلك الحمام إلى اللّه تعالى ما ناله من الرجل .
فقيل له : إنه إن رقي إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا صرع عن النخلة فمات .
فلما كبرت فراخ الحمام رقي إليها الرجل ، ووقف الحمام ينظر إلى ما يصنع به ، فلما توسط الجذع وقف سائل بالباب ، فنزل فأعطاه شيئا ثم ارتقى ، فأخذ الفراخ ونزل بها فذبحها ولم يصبه شيء .
فقال الحمام : ما هذا يا رب ؟
قيل له : إن الرجل تلافى نفسه بالصدقة فدفع عنه ، وأنت فسوف يكثر اللّه نسلك ، ويجعلك في بلد لا يهاج من نسلك فيه شيء إلى يوم القيامة ، وأتي به إلى الحرم فجعل فيه .
ماء الفرات « 1 »
إن ملكا يهبط كل ليلة معه ثلاث مثاقيل مسك من مسك الجنة ، فيطرحها في الفرات ، وما من نهر في مشرق ولا في مغرب أعظم بركة منه .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 48 ب 13 ح 7 ، وتهذيب الأحكام : ج 6 ص 38 ب 10 ح 22 : حدثني محمد ابن عبد اللّه الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن حكيم بن جبير ، قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : . . .