تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
البسط فيه فإنه معروف في عالم الكفر والطغيان إلا أننا نود الإشارة إلى أن هذا الطاغية حكم ثلاث سنوات وأشهرا وأياما فقط لا غير . . وخلال هذه المدة القصيرة ارتكب ثلاث جرائم بحق الإسلام والمسلمين ، بل بحق البشرية جمعاء مما سود تاريخ العالم ، وهذه الجرائم هي : قتله سبط الرحمة وسيد شباب أهل الجنة أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام والكوكبة الكرام من أهل بيته وأصحابه . . وسبي نسائه وسوقهم على الجمال يدور بهم البلاد . . وذلك في واقعة كربلاء في محرم الحرام عام ( 61 ه ) . . . والجريمة الثانية هي : هجومه على مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقتل الآلاف من المؤمنين ، واستباحتها لمدة ثلاثة أيام لرجاله حتى قيل إنه لم تنج بنت من تلك الواقعة الشنيعة إلا التي حفظها اللّه وصانها . . فولد الكثير من أولاد الحرام بعد ذلك ، كما فعل تيمور لنك بدمشق . . فهذه سنة يزيد . . والجريمة الثالثة : هي تدميره لبيت اللّه الحرام وهدمه بيت إبراهيم وإسماعيل عليهم السّلام . . ورميه الكعبة المشرفة بالمنجنيق . . وحرقها بالنيران . . هذه هي باختصار شديد حكومة يزيد خلال هذه السنوات الثلاث العصيبة ، فبقتل الإمام الحسين عليه السّلام تحدى الإمامة الربانية والخط الإسلامي الصحيح . . وبإباحة المدينة تهجم على حرم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى شخصه كذلك . . ولم يكتف بهذا بل تعدى في الثالثة على الحرم الإلهي . . والآن نسأل هل من جريمة أو مجرم أفظع وأوقح وأجرأ من هذا الطاغية . . ؟ الذي تعدى على الإمام . . وعلى الرسول . . وعلى بيت اللّه . . وما نختم به هذا الحديث هو جريمة أخرى يروى أنه
موسوعة الكلمة — صفحة 32 | السيد حسن الحسيني الشيرازي