تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

من سنن الإسلام « 1 »

كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها ، وإن علي بن الحسين عليه السّلام أعتق جارية ثم تزوجها ، فكتب العين إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إلى علي بن الحسين عليه السّلام : أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر ، وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت ، ولا على ولدك أبقيت والسّلام . فكتب إليه علي بن الحسين عليه السّلام : أما بعد : فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي ، وتزعم أنه قد كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر ، وأستنجبه في الولد ، وإنه ليس فوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتقى في مجد ، ولا مستزاد في كرم ، وإنما كانت ملك يميني خرجت متى أراد اللّه عز وجل مني بأمر التمست به ثوابه ، ثم ارتجعتها على سنته ، ومن كان زكيا في دين اللّه فليس يخل به شيء من أمره ، وقد رفع اللّه بالإسلام الخسيسة ، وتمم به النقيصة ، وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرئ مسلم ، إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسّلام . فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان ، فقرأه فقال : يا أمير لشد ما فخر عليك علي بن الحسين ! ! فقال : يا بني لا تقل ذلك ، فإنها ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر ، وتغرف من بحر ، إن علي بن الحسين عليه السّلام يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 344 - 345 ح 4 ، ومناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 162 فصل في علمه وحلمه وتواضعه عليه السّلام : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن بن محمد ، عن يزيد بن حاتم قال : . . .