ما لي والمماراة « 1 »
روي أنّ رجلا قال للحسين بن عليّ عليه السّلام : اجلس حتّى نتناظر في الدين .
فقال : يا هذا أنا بصير بديني مكشوف عليّ هداي ، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب واطلبه ، ما لي وللمماراة ؟ ! وانّ الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه ويقول : ناظر الناس في الدين كي لا يظنّوا بك العجز والجهل ، ثم المراء لا يخلو من أربعة أوجه :
إمّا أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان فقد تركتما بذلك النصيحة وطلبتما الفضيحة وأضعتما ذلك العلم .
أو تجهلانه فأظهرتما جهلا وخاصمتما جهلا .
أو تعلمه أنت فظلمت صاحبك بطلبك عثرته .
أو يعلمه صاحبك فتركت حرمته ولم تنزله منزلته .
وهذا كلّه محال ، فمن أنصف وقبل الحقّ وترك المماراة فقد أوثق إيمانه ، وأحسن صحبة دينه ، وصان عقله .
الإمام مستقى العلم « 2 »
لقي رجل الحسين بن عليّ عليه السّلام بالثعلبيّة وهو يريد كربلاء فدخل عليه فسلّم عليه . فقال له الحسين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 / 135 ، ح 32 : . . .
( 2 ) بصائر الدرجات : 11 - 12 الجزء 1 ، ب 7 ، ح 1 : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن صباح المزنّي ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الحكم بن عتيبة قال : . .