1 الكلمة
كلمة الإمام الحسين عليه السّلام كشخصيته عليه السّلام متميزة وفريدة . . وشخصية الإمام الحسين عليه السّلام هي امتداد لشخصية أبيه وجده عليهم السّلام . . .
وكلماته امتداد لتلك الكلمات النورانية التي كانت تخرج من بين ثنايا الحبيب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأمير علي عليه السّلام أمير المؤمنين وسلطان البلاغة والفصاحة والبيان . . وعندما ينطق الإمام الحسين عليه السّلام تخال أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينثر دررا وحكما . . وتحسب أن الأمير عليه السّلام يبهر ببلاغته وفصاحته كلما تقع الكلمات على سمعك . .
ولا غرو في ذلك . . فالإمام الحسين عليه السّلام هو من تلك الشجرة المباركة الطيبة ، وشعاع من تلك الأنوار اللامعة في دنيا الإنسانية ، فصار بكل ما فيه شخصا وقوة ونهجا وقيمة إنسانية عظمى وفضيلة من فضائل الدين الإسلامي الحنيف ، الذي يباهى به الدنيا ولا أحد يستطيع أن يعترض . .
فالكلمة ترجمان الضمير . . ورسالة العقل . . وخفقة القلب . . وحركة اللسان . .
والإمام الحسين عليه السّلام هو ضمير هذه الأمة الخالد ، ووجدانها الحي ، ويقظتها وثورتها التي لا تهادن الطغاة والجبارين ، بل وترفض حياة الذل والهوان ، وتعمل بنهجه من أجل حياة كلها كرامة وعزة وإباء . .