المنبر وادع الناس ( إليك ) ، ثمّ قل : يا أيّها الناس من انتقص أجيرا أجره فليتبوّأ مقعده من النار ، ومن دعى إلى غير مواليه فليتبوّأ مقعده من النار .
ومن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار .
قال : فقام رجل وقال : يا أبا الحسن ما لهنّ من تأويل ؟
فقال : اللّه ورسوله أعلم ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويل لقريش من تأويلهنّ ، ثلاث مرّات .
ثمّ قال : يا عليّ انطلق فأخبرهم أنّي ( أنا ) الأجير الّذي أثبت اللّه مودّته من السماء ، ( ثمّ قال ) : أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين ، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا معشر قريش والمهاجرين والأنصار ، فلمّا اجتمعوا قال : يا أيّها الناس إنّ عليّا أوّلكم إيمانا بالله ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأعملكم بالقضيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأرحمكم بالرعيّة ، وأفضلكم عند اللّه مزية ، ثمّ قال : إنّ اللّه مثّل لي أمّتي في الطين ، وعلّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها ، ثمّ عرضهم فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليّ وشيعته ، وسألت ربّي أن تستقيم أمّتي على عليّ عليه السّلام من بعدي ، فأبى إلا أن يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، ثم ابتدأني ربّي في عليّ عليه السّلام بسبع خصال :
أمّا أوّلهن : فإنّه أوّل من ينشق عنه الأرض معي ، ولا فخر .
وأمّا الثانية : فإنّه يذود ( أعداءه ) عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الإبل .
وأمّا الثالثة : فإنّه من فقراء شيعة عليّ عليه السّلام ليشفع في مثل ربيعة ومضر .
موسوعة الكلمة — صفحة 41
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤١