الزوجان الكفوءان « 1 »
إنّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان ذات يوم هو وزوجته فاطمة عليها السّلام يأكلان تمرا في الصحراء ، إذ تداعبا بينهما بالكلام .
فقال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحبّني أكثر منك .
فقالت : واعجبا منك ، يحبّك أكثر منّي ، وأنا ثمرة فؤاده ، وعضو من أعضائه ، وغصن من أغصانه ، وليس له ولد غيري !
فقال لها عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، إن لم تصدّقيني ، فامضي بنا إلى أبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : فمضينا إلى حضرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتقدّمت ، وقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! أيّنا أحبّ إليك أنا أم عليّ عليه السّلام ؟
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت أحبّ إليّ ، وعليّ أعزّ عليّ منك .
فعندها قال سيّدنا ومولانا الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ألم أقل لك :
أنا ولد فاطمة « 2 » ذات التقى .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا ابنة خديجة الكبرى .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا ابن الصفا .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا ابنة سدرة المنتهى .
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 261 عن الفضائل لابن شاذان روي أنّه جاء - في الخبر -
( 2 ) هي فاطمة بنت أسد ، والدة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الّتي ولدته عليه السّلام في بيت اللّه الحرام داخل الكعبة المشرّفة .