ثمّ قال : اغرفي لعائشة فغرفت ، ثمّ قال : اغرفي لأمّ سلمة .
فما زالت تغرف حتّى وجّهت إلى النساء التسع ، بقرصة قرصة ومرق .
ثمّ قال : اغرفي لأبيك وبعلك . ثمّ قال : اغرفي وأهدي لجيرانك ففعلت .
وبقي عندهم ما يأكلون أيّاما .
الدال على الخير « 1 »
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة العصر فلمّا انفتل جلس في قبلته والنّاس حوله ، فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب ، عليه سمل « 2 » قد تهلّل وأخلق ، وهو لا يكاد يتمالك كبرا وضعفا ، فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستحثّه الخبر « 3 » ، فقال الشيخ : يا نبيّ اللّه ! أنا جائع الكبد فأطعمني ، وعاري الجسد فاكسني ، وفقير فارشني « 4 » . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أجد لك شيئا ، ولكنّ الدالّ على الخير كفاعله . انطلق إلى منزل من يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، يؤثر اللّه على نفسه ، انطلق إلى حجرة فاطمة ، وكان بيتها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 56 ح 50 عن بشارة المصطفى : بالإسناد إلى أبي عليّ الحسن بن محمد الطوسي ، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقّال ، عن محمد بن معقل العدلي ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن ابن فضّال ، عن حمزة بن حمران ؛ عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام . . .
( 2 ) السمل - بالتحريك : الثوب الخلق .
( 3 ) يستحثّه الخبر أي يسأله الخبر ، ويحثّه ويرغّبه على ذكر أحواله ؛ وفي تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : ( يستجليه ) أي يستكشفه .
( 4 ) ارشني ، أصله من الريش كأنّ الفقير المملق لا نهوض به كالمقصوص الجناح ، يقال : راشه يريشه إذا أحسن إليه .