مصحف فاطمة عليها السّلام « 1 »
سألت أبا جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام عن مصحف فاطمة عليها السّلام ؟ فقال :
أنزل عليها بعد موت أبيها - إلى أن قال : - ولمّا أراد اللّه تعالى أن ينزله عليها [ أمر ] جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزل به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل فهبطوا به وهي قائمة تصلّي ؛ فما زالوا قياما حتّى قعدت ، ولمّا فرغت من صلاتها سلّموا عليها ، وقالوا : السّلام يقرؤك السّلام ، ووضعوا المصحف في حجرها .
فقالت : لله السّلام ومنه السّلام وإليه السّلام ، وعليكم يا رسل اللّه السّلام .
ثمّ عرجوا إلى السماء ، فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه حتّى أتت على آخره ، ولقد كانت عليها السّلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجنّ والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة .
قلت : جعلت فداك ، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيّها ؟
قال : دفعته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا مضى صار إلى الحسن عليه السّلام ، ثمّ إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ عند أهله حتّى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ص 27 : حدّثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال :
حدّثني عليّ بن سليمان ؛ وجعفر بن محمد ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن أبي العلا ؛ وعليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : . . .