الغدر والاغتيال من سياسة الطلقاء « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة :
أمّا بعد ، فإنّ عيني بالمغرب كتب إليّ يعلمني : أنّه وجّه إلى الموسم أناس من أهل الشّام ، العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ، الّذين يلبسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدّنيا درّها بالدّين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ، ولن يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله .
أقم على ما في يديك بحزم
فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ، والنّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه ، وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا ، والسّلام .
إلى القوم الذين غضبوا لله « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر :
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى القوم الّذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر ، والمقيم والظّاعن ، فلا معروف يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه .
اسمعوا لمالك وأطيعوا
أمّا بعد ، فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه ، لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرّوع ، أشدّ على الفجّار من حريق النّار ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 33 ) ، وشرح نهج البلاغة : ج 16 ص 138 الكتاب رقم ( 33 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 38 ) ، والاختصاص : ص 79 - 81 مالك الأشتر .