يتناقلونها ، ويفتخرون بها أن قال الكاتب فلان عن الإمام عليه السّلام :
إنه . . شهيد عظمته على سبيل المثال . .
أو إنه عليه السّلام شخصية ولدت قبل أوانها وزمانها . .
أو إنه الدر والذهب المصفى . .
إلى غير ذلك من الأقوال الجميلة في سبكها ومعناها .
إلا أن الإمام عليه السّلام كان أكبر من الزمان والمكان ، فهو يحيط بالجميع بإذن اللّه تعالى ، لأنها جميعا واقعة تحت ولايته التكوينية ، ولا يحويه شيء أو يحيط بكنهه أو معرفة حقيقته أحد إلا اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط . .
والإمام علي عليه السّلام موجود بسيرته العطرة في كل لحظة وفي كل أوان . .
وفي كل اتجاه أو مجال من مجالات الحياة ، فهو لسان الميزان ، بل هو الميزان لأنه هو الحق . . والحق يدور معه كيفما دار أو اتجه . . فأينما يكون حق وباطل ، وخير وشر ، ونور وظلمات ، فهو عليه السّلام الحق والخير والنور ، فكان عليه السّلام شهيد الحق وهو بالتالي شهيد اللّه وشاهد على أعمال العباد دائما وأبدا . .
والإمام علي عليه السّلام هو الحق المبين . . وليس الدر والذهب المصفى إلا مجازا ومن باب ضيق التعبير ! فأي در وأي ذهب ، فهي فلزات ومعادن . .
وذاك علي عليه السّلام أعلى وأجلّ من كل من علا ، إلا خالقه وابن عمه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
فما من كتاب تطرق إلى تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية والعدالة والحقيقة . . إلا ويذكر فيه فضائل من عظيم فضائله عليه السّلام - وكم من كتاب
موسوعة الكلمة — صفحة 44
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٤