حولا أبدا ، أشهدنا الله ، وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع ممّن ظهر واستتر ، وملائكة الله وجنوده ، وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد .
معاشر النّاس ! ما تقولون ، فإن الله يعلم كل صوت ، وخافية كل نفس ، فمن اهتدى فلنفسه ، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ، ومن بايع فإنّما يبايع الله ، يد الله فوق أيديهم .
معاشر النّاس ! فاتقوا الله وبايعوا عليّا أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ، والأئمة كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ، ويرحم الله من وفي ،
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
.
معاشر النّاس ! قولوا الذي قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : سمعنا وأطعنا ، غفرانك ربّنا ، وإليك المصير ، وقولوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنّا لنهتدي ، لولا أن هدانا الله .
معاشر النّاس ! إن فضائل عليّ بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في القران ، أكثر من أن أحصاها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرّفها فصدقوه .
معاشر النّاس ! من يطع الله ورسوله ، وعليّا والأئمة الذين ذكرتهم ، فقد فاز فوزا عظيما .
معاشر النّاس ! السابقون إلى مبايعته ، وموالاته ، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنّات النّعيم .
معاشر النّاس ! قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول ، وإن تكفروا