معاشر النّاس ! قد استشهدت الله ، وبلّغتكم رسالتي ، وما على الرسول إلّا البلاغ المبين .
معاشر النّاس ! اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون .
معاشر النّاس ! آمنوا بالله ورسوله ، والنور الذي أنزل معه ، من قبل أن نطمس وجوها فنردّها على أدبارها .
معاشر النّاس ! النّور من الله عز وجل فيّ مسلوك ، ثم في عليّ ، ثم في النسل منه ، إلى القائم المهدي ، الذي يأخذ بحق الله ، وبكل حق هو لنا ، لأن الله عز وجل ، قد جعلنا حجّة على المقصرين ، والمعاندين ، والمخالفين ، والخائنين ، والاثمين ، والظالمين ، من جميع العالمين .
معاشر النّاس ! أنذرتكم أنّي رسول قد خلت من قبلي الرسل ، أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ، وسيجزي الله الشاكرين . ألا وإن عليّا هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده ولدي من صلبه .
معاشر النّاس ! لا تمنّوا على الله إسلامكم ، فيسخط عليكم ، ويصيبكم بعذاب من عنده ، إنّه لبالمرصاد .
معاشر النّاس ! إنّه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النّار ، ويوم القيامة لا ينصرون .
معاشر النّاس ! إنّ الله وأنا بريئان منهم .
معاشر النّاس ! إنّهم وأنصارهم ، وأتباعهم ، وأشياعهم ، في الدرك الأسفل من النار ، ولبئس مثوى المتكبرين ، ألا إنّهم أصحاب الصحيفة ، فلينظر أحدكم في صحيفته .
موسوعة الكلمة — صفحة 59
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥٩