وثيقة لأساقفة نجران « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمّد النبيّ إلى الأسقف أبي الحارث وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم :
إن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير ، من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم ، وجوار الله ورسوله لا يغير أسقف من أسقفيّته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا كاهن من كهانته ؛ ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ؛ ولا شيء ممّا كانوا عليه ( على ذلك جوار الله ورسوله أبدا ) ما نصحوا وصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة .
وثيقة للأكبر بن عبد القيس « 2 »
من محمّد رسول الله إلى الأكبر بن عبد القيس : إنّهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله ، على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم ؛ وعليهم الوفاء بما عاهدوا ، ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ، ولا يمنعوا صوب القطر ، ولا يحرموا حريم الثمار عند بلوغه .
والعلاء بن الحضرمي أمين رسول الله على برّها وبحرها وحاضرها وسراياها وما أخرج منها ، وأهل البحرين خفراؤه من الضيم ، وأعوانه على الظالم ، وأنصاره في الملاحم ، عليهم بذلك عهد الله وميثاقه ، لا يبدلون قولا ولا يريدون فرقة ؛ ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء ، والعدل في الحكم ، والقصد في السّيرة ؛ حكم لا تبديل له في الفريقين كليهما ؛ والله ورسوله يشهد عليهم .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 1 .
( 2 ) الطبقات الكبرى ج 1 .