تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وإنّي لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيبا ، إلّا أن تقولوا : لا إله إلا الله .

موعظة الحرب « 1 »

أما بعد فإنّي أحثكم على ما حثكم الله عليه وأنهاكم عما نهاكم الله عنه ، فإنّ الله عظيم شأنه يأمر بالحق ويحب الصدق ويعطي على الخير أهله أعلى منازلهم عنده . به يذكرون وبه يتفاضلون ، وإنّكم قد أصبحتم بمنزل من الحق ، لا يقبل الله فيه من أحد إلا ما ابتغى به وجهه ، وإنّ الصبر في مواطن البأس ممّا يفرج الله به الهم وينجي به من الغم تدركون به النجاة في الآخرة ، فيكم نبيّ الله يحذركم ويأمركم فاستحيوا اليوم أن يطّلع الله على شيء من أمركم يمقتكم عليه فإنّه تعالى يقول :
لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
. انظروا إلى الذي أمركم به من كتابه وأراكم من آياته وما أعزكم به بعد الذلة ، فاستمسكوا به ، يرض ربكم عنكم ، وأبلوا ربكم في هذه المواطن أمرا تستوجبوا به الذي وعدكم من رحمته ومغفرته ، فإن وعده حق وقوله صدق وعقابه شديد ، وإنما أنا وأنتم لله الحي القيوم ، إليه ألجأنا ظهورنا وبه اعتصمنا وعليه توكّلنا وإليه المصير ويغفر لله لي وللمسلمين .

البيعة « 2 »

بايعوني على السمع والطاعة ، في النشاط والكسل ، والنفقة في
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث . في يوم بدر نظم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم جيشه تنظيما لم يعرفه العرب ، ثم وقف أمام القوم ، وخاطبهم بهذه الخطبة . ( 2 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث : نص صيغة البيعة التي بايع عليها أهل المدينة .