يا أبا ذرّ ! تعيش واحدك ، وتموت واحدك ، وتدخل الجنّة واحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق ، يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك .
يا أبا ذرّ ! اعبد الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك .
يا أبا ذرّ ! اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحّتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك .
يا أبا ذرّ ! إيّاك والتسويف بأملك ، فإنّه بيومك ولست بما بعد ، فإن يك غد لك فكن في الغد كما كنت في اليوم ، وإن لم يكن غد لك لم تندم على ما فرّطت في اليوم .
يا أبا ذرّ ! كم من مستقبل يوما لا يستقبله ، ومنتظر غدا لا يبلغه .
يا أبا ذرّ ! كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك .
يا أبا ذرّ ! إن الله تبارك وتعالى ، إذا أراد بعبد خيرا ، جعل الذنوب بين عينيه ممثّلة ، والإثم عليه ثقيلا وبيلا ، وإذا أراد بعبد شرّا أنساه ذنوبه .
يا أبا ذرّ ! يقول الله ، تبارك وتعالى : لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا امنته يوم القيامة .
يا أبا ذرّ ! اترك فضول الكلام ، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك .
يا أبا ذرّ ! ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان .
يا أبا ذرّ ! أهل الورع والزهد في الدنيا هم أولياء الله حقّا .
موسوعة الكلمة — صفحة 166
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٦٦