والحبّ في الله والبغض في الله ، وأداء الأمانة ، والعدل في الحكومة ، وإقامة الشهادة ، ومعاونة أهل الحق [ على المسئ ] والعفو عمّن ظلم .
يا بن مسعود ! إذا ابتلوا صبروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا قالوا صدقوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أحسنوا استبشروا
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
، و
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
،
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
. ويقولون للناس حسنا .
يا بن مسعود ! والذي بعثني بالحقّ إنّ هؤلاء هم الفائزون « 1 » .
يا بن مسعود ! فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ، فإنّ النّور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح .
فقيل : يا رسول الله ! أفهل لذلك من علامة ؟
فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله « 2 » . فمن زهد في الدّنيا قصر أمله فيها ، وتركها لأهلها .
يا بن مسعود ! قول الله تعالى :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 3 » يعني أيكم أزهد في الدنيا إنّها دار الغرور ودار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، إنّ أحمق النّاس من طلب الدنيا ، قال الله تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ
هامش
( 1 ) خ ل - هم الصابرون - .
( 2 ) خ ل - قبل نزول الفوت - .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 7 . وسورة الملك ، الآية : 2 .