. . . ولتحديد أبعاد ( المشكلة الإسلامية المعاصرة ) ، يجدر بنا استعراض واقع المسلم الحديث ، منذ مارس وجوده الاجتماعي ، بلا قيادة حاكمة ، والمشاكل التي واجهها ، وأشواط الجهاد الفكري والاجتماعي ، وأجواءها التي تقلب فيها ، حتى نواكبه في الشوط الأخير ، الذي انتهى إليه ، بعد تطواف عريض في شتى النواحي ، ومختلف الاتجاهات ، لنعرف ما ذا كسب وما ذا خسر ؟ ؟
وهل استطاع تركيز الأسس الصحيحة - لنشيد فوقها البنيات ، التي نحاول إقامتها - أو انه خبط حتى بالأسس المتوفرة ، فيجب علينا الابتداء من الحجر الأساس .
إن مشكلة العالم الإسلامي ، هي ( مشكلة الكفر والإسلام ) حيث إن الإسلام والكفر ، كانا الخطرين ، اللذين يهدد أحدهما الآخر ، ولم ينجح أيهما في القضاء على مناوئه ، قضاء نهائيا ، بل بقيا منذ انبثاق الإسلام ، عدوين لا يفتآن عن الصراع . وكان الصراع طبيعيا يؤمن بنظام الحياة ، فقد كان الكفر يديل طورا على الإسلام ، وطورا يديل الإسلام على الكفر ، فيتقلص المهزوم ويتوسع الظافر ولكن لا يلقي أيهما السلاح . . . وحتى
موسوعة الكلمة — صفحة 61
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٦١