وامّعات ، لا تستطيع امتصاص دماء الشعوب وثرواتها ، وكسب سيادة العالم وولائه .
ونتيجة لتلاقح هذه العوامل ، تكون ( مأساة الثقة بالنفس ) لدى الأمة المسلمة ، مأساة مزمنة ، بعيدة الجذور .
* * * 6 - وكان من المحتم ، فقدان ( تنفيذ الأمة ، لذلك المبدأ - في واقعها - بايحاء تلك القيادة ) .
فمتى لم تعرف الأمة ( مبدأ ) شاملا صحيحا ، ولا ( قيادة ) محدودة حكيمة . . . ولا ( إيمانا بهما ) لا تستطيع أن تعمل لتنفيذ ذلك المبدأ - في واقعها - بإيحاء تلك القيادة ، حتى يجدد كيانها الفكري والسياسي المنهار .
ولذلك لا تكرس الأمة المسلمة ، طاقاتها البناءة - في الوقت الحاضر - لإقامة الإسلام ، وإقامة وجودها بالإسلام ، لأنها لا تملك الايمان به . وما لم تملك الأمة الايمان بمبدأ ، لن تضحي بجهودها في سبيل تنفيذه ، والرضوخ له أبدا ، كنتيجة لتنفيذه . . بل تستهلك الأمة المسلمة ، نشاطاتها الاجتماعية البناءة ، في سبيل تنفيذ المبادئ الوافدة ، بإيحاء القيادات العلمية والأجنبية مباشرة ، لأنها تملك الايمان المطلق بتلك المبادئ وهذه القيادات ، فهي لا تضن بشيء من رصيدها المادي والمعنوي ، في سبيل إقامتها وإقامة وجودها بها . . . فظهر عدم تحقق ( تنفيذ الأمة ، لذلك المبدأ - في واقعها - بايحاء تلك القيادة ) .
* * *
موسوعة الكلمة — صفحة 57
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥٧