بسم اللّه الرحمن الرحيم
عاشت الأمة الإسلامية ، عصور الظلم والظلام في النور ، فلما تفتح عصر النور تدهورت الأمة في الظلم والظلام ، ثم هي تحاول اليوم ، الخروج من الظلمات إلى النور ولا تستطيع . . . فكيف انحدرت الأمة ، من قمة الكمال إلى درك الهوان ؟ . . ثم كيف يمكنها العروج من درك الهوان إلى قمة الكمال ؟ . .
أما الاستفهام الثاني ، فجوابه تاريخ الأمة نفسها ، فلقد كانت - في جاهليتها الأولى - اقليات مضطهدة ، تتحكم فيها أقوى السلطات والتيارات ، التي تركتها بقايا سيوف وفضلات رماح ، شعارها السيف ودثارها الخوف .
ثم تنزّل الوحي بأكرم الرسالات على محمد بن عبد اللّه .
فتكتلت تحت لوائه لتنفيذ الإسلام ، وأيّدها اللّه بجنده ونصره ، حتى أصبحت خير أمة أخرجت للناس . . .
والأمة اليوم - في جاهليتها الثانية - أصبحت أقليات مضطهدة ، تتحكم فيها أقوى السلطات والتيارات . . بقايا استعمارات وفضلات
موسوعة الكلمة — صفحة 13
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣