من أجله خلقت « 1 »
جاء إبليس إلى موسى ، وهو يناجي ربّه ، فقال له ملك من الملائكة :
ما ترجو منه ، وفي هذه الحال يناجي ربّه ؟ قال : أرجو منه ما رجوت من أبيه ، آدم وهو في الجنة . وكان فيما ناجى اللّه به موسى :
يا موسى ! لا أقبل الصّلاة إلّا ممّن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرّا على الخطيئة ، وعرف حقّ أوليائي وأحبّائي * .
فقال موسى : يا رب : تعني بأوليائك وأحبائك ، إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؟ فقال تعالى :
هم كذلك - يا موسى ! - * إلّا أنّي أردت من من أجله خلقت آدم وحوّاء ، والجنّة والنّار * .
فقال موسى : يا رب : ومن هو ؟ قال :
محمّد : أحمد شققت اسمه من اسمي ، لأنّي أنا المحمود * .
فقال موسى : يا رب : إجعلني من أمّته . فقال :
يا موسى ! أنت من أمّته ، إذا عرفت منزلته ومنزلة أهل بيته * إنّ مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت ، كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، ولا يتغيّر طعمها * فمن عرفهم وعرف حقّهم ، جعلت
هامش
( 1 ) الأمالي : محمد بن علي الصدوق ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ابن غياث النخعي ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : . . .