من حطام الدّنيا وزينتها كما يتجنّب النّار أن تغشاه ، ويقصّر أمله * وكأنّ بين عينيه أجله * .
قلت : يا جبريل ! فما تفسير الإخلاص ؟ قال :
المخلص الّذي لا يسأل الناس حتّى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه في اللّه * فإنّ من لم يسأل المخلوق فقد أقرّ للّه عزّ وجلّ بالعبوديّة * وإذا وجد فرضي ، فهو عن اللّه راض ، واللّه تبارك وتعالى عنه راض * وإذا أعطى [ ا ] للّه عزّ وجلّ فهو على حدّ الثّقة بربّه عزّ وجلّ * .
قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال :
الموقن يعمل للّه كأنّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللّه فإنّ اللّه يراه * وأن يعلم يقينا أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه * .
وهذا كلّه أغصان التّوكل ومدرجة الزّهد * .
خالق بالمثل « 1 »
أنزل اللّه تعالى على بعض أنبيائه :
للكريم فكارم * وللسّمح فسامح * وعند الشّكس فالتو « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : محمد بن علي الصدوق ، عن أبيه ، عن سعيد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه الباقر عليه السّلام ، قال . . .
( 2 ) الشكس : الصعب الخلق .