العفو :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 1 » .
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
« 2 » .
عدم تجاهل الإساءة في كلّ حال :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ
هامش
- الّذي يطعمون وألا يكلفوهم من العمل ما لا يطيقون ، ففي صحيح مسلم : 3 / 1282 ح 1661 ، يقول صلوات اللّه عليه : « هم إخوانكم ، جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فاطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم » . انظر ، صحيح البخاري : 1 / 20 ح 30 و : 2 / 899 ح 2407 ، سنن التّرمذي : 4 / 334 ح 1945 ، سنن البيهقي الكبرى : 8 / 7 ، سنن أبي داود : 4 / 340 ح 4158 ، سنن ابن ماجة :
2 / 1216 ح 3690 ، مسند أحمد : 5 / 158 ح 21447 ، المصنّف لعبد الرّزاق : 9 / 448 .
بل إنّ من يسيء إلى عبده يجب عليه أن يعتقه إن أراد أن يغفر اللّه له ، وقد روى مسلم في صحيحه :
3 / 1281 ح 1659 ، « عن أبي مسعود الأنصاري رضي اللّه عنه قال : كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا : اعلم أبا مسعود ، للّه أقدر عليك منك عليه ، فالتفتّ فإذا رسول اللّه عليه السّلام فقلت : يا رسول اللّه : هو حرّ لوجه اللّه ، فقال : أمّا لو لم تفعل للفحتك النّار » . انظر ، شعب الإيمان : 6 / 373 ح 8569 ، الأدب المفرد : 1 / 71 ح 171 ، التّرغيب والتّرهيب : 3 / 147 ح 3438 ، البيان والتّعريف : 1 / 113 ، تحفة الأحوذي : 6 / 67 ، فيض القدير : 2 / 9 ، نيل الأوطار : 6 / 206 .
ومن ثمّ يذهب المالكية إلى :
1 - أنّ الجرح الّذي يحدثه السّيد في عبده يستوجب تلقائيا عتقه .
2 - وأنّ السّيد إذا عاود تكليف عبده بعمل شاق لا يطيقه فإنّ ذلك يوجب تحريره من رقه .
انظر ، روضة الطّالبين : 2 / 532 و : 8 / 547 ، فتح الوهاب : 2 / 226 ، المجموع للنووي : 9 / 137 ، مواهب الجليل : 8 / 296 .
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) الشّورى : 37 .