ب - الحياة الزّوجية :
روابط مقدسة ، ومحترمة :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 1 » .
غايات الزّواج :
1 - سلام داخلي ، ومودة ، ورحمة :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 2 » .
هامش
- بيد أنّه مما ينطق بالتناقض أنّ أولئك الّذين يمنعون زواج الرّجل بأخرى يسمحون في الوقت نفسه بصورة عامة بالمسافحة ، وباتخاذ الرّفيقات ، وبكل صنوف الوصال الطّليق ، شريطة ألا يوقع الطّرفان عقدا رسميا يضفي الشّرعية على العلاقة .
أليس الانخفاض التّدريجي في معدل المواليد ، والعدد الهائل من الأمراض الجنسية ، والأطفال المجهضين ، والعاهرات علنا ، وسرا ، والكثير من ضروب البؤس الماثلة - أليس هذا كلّه نتيجة منطقية لهذا الشّذوذ في التّشريع ؟ .
ولا ريب أننا ينبغي أن نعترف بمساويء التّعدد ، كالغيرة ، والمنافسة الحاقدة الّتي يثيرها ، لا بين الزّوجات فحسب ، بل بين الأولاد من زيجات متعددة .
ولكن ، أليس هذا الدّليل مما ينبغي أن يثار أيضا ضد التّعدد غير المشروع ؟ . . ثمّ ألا يحدث هذا الشّقاق في الأحوال العادية جدا ، بين الأولاد من زيجات متتابعة ، بل بين الإخوة ، والأخوات من أب ، وأمّ ؟ . .
الحقّ أنّ هذه العيوب كلّها ذات طابع عاطفي ، وبوسع التّربية ، والتّأديب أن يعالجاها إلى حدّ ما ، وهي عيوب غاية في التّفاهة ، إذا ما قيست بالعفونات الأخرى الّتي تشقي المجتمعات الحديثة .
وهو موضوع يدعو المصلحين إلى التّفكير .
( 1 ) النّساء : 1 .
( 2 ) الرّوم : 21 .