الأحكام » « 1 » ، ومن مثل الشّيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري النّجفي ( المتوفّى 1150 ه ) في كتابه : « قلائد الدّرر في بيان أحكام الآيات بالأثر » « 2 » ، غير أنّ هذين الكتابين « 3 » اللذين يمكن أن يعدا فهرسا لنصوص القرآن المتعلقة بالفقه الإسلامي - لا يعالجان الأوامر الأخلاقية إلّا نادرا . .
وهكذا لم ينهض أحد - فيما نعلم - حتّى الآن باستخلاص الشّريعة الأخلاقية من القرآن في مجموعه ، ولم يحاول أحد أن يقدم لنا مبادئها ، وقواعدها في صورة بناء متماسك مستقل عن كلّ ما يربطه بالمجالات القريبة منه ، وتلكم هي المهمة الّتي انتدبنا للوفاء بها هنا ، بقدر ما تطيقه وسائلنا .
2 - « تقسيم ومنهج » :
نحن نميز تحت لفظة ( القانون الأخلاقي ) - كما يميز جميع الباحثين تحت اسم الجنس - فرعين مختلفين هما : النّظرية ، والتّطبيق .
والواقع أنّ دراستنا للنّص القرآني قد أوحت إلينا ، لا بوجود هذين الفرعين
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد الأردبيلي - فاضل من فقهاء الإمامية وزهادهم ، نسبته إلى أردبيل بآذربيجان ، ووفاته بكربلاء ، ومن كتبه : « مجمع الفوائد والبرهان في إرشاد الأذهان » و « زبدة البيان في شرح آيات أحكام القرآن » .
وهو ما نقل المؤلف عنوانه مختلفا ومختصرا . المعرب . انظر ، ترجمته في الأعلام للزركلي :
1 / 234 ، إيضاح المكنون : 1 / 597 ، هدية العارفين : 1 / 147 .
( 2 ) أحمد بن إسماعيل الجزائري النّجفي ، فاضل ، إمامي ، أصله من جزائر خوزستان ، واشتهر في النّجف ، وتوفّي فيه ، ومن كتبه : « قلائد الدّرر في بيان أحكام الآيات بالأثر » . المعرب . انظر ، ترجمته في الذريعة : 1 / 140 و : 3 / 320 ، طرائف المقال للسيد البروجردي : 1 / 68 .
( 3 ) الكتابان مطبوعان في فارس ، وقد رتبت موضوعاتهما تبعا للنظام المعتاد لكتب الفقه ، وتوجد منهما نسخة لدى صديقنا وزميلنا القاضي الشّيخ أحمد محمد شاكر - بالقاهرة .