أمّا خصومهم فعلى العكس من ذلك مسوقون إلى الهزيمة ، وإلى العذاب :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ
« 1 » ، وهم موعودون بالذّل :
أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
« 2 » ، مشمولون بالخزي :
غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ
« 3 » ،
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
« 4 » ، ولسوف تحطم قوتهم :
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
« 5 » ، ولا ريب :
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
« 6 » ، ولكن :
وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
« 7 » ، فهم :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 8 » .
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 9 » .
ويمضي أحد النّصوص في هذه الطّريق إلى أقصى غاية ، فإنّ الأفق الّذي يفتحه أمام المؤمنين الصّالحين لا يقتصر على انتصار قضيتهم العادلة ، وانتصار
هامش
( 1 ) آل عمران : 12 ، الأنفال : 36 ، القمر : 45 ( - 1 آ و 2 ب ) .
( 2 ) المجادلة : 20 ( - 1 ب ) .
( 3 ) التّوبة : 2 ، الحشر : 5 ( - 2 ب ) .
( 4 ) التّوبة : 2 ، الحشر : 5 ( - 2 ب ) .
( 5 ) محمّد : 11 ( - 2 ب ) .
( 6 ) الجاثية : 19 .
( 7 ) محمّد : 11 ( - 1 ب ) .
( 8 ) التّوبة : 32 - 33 ، والفتح : 28 ، الصّف : 8 و 9 ( - 3 ب ) .
( 9 ) الرّوم : 4 - 5 ( - 1 آ ) .