الأقارب ، والميراث . ويندرج تحت كلّ قسم من هذه الأقسام أقسام فرعية .
وفي الفصل الثّالث نجد الآيات المتصلة بالأخلاق الاجتماعية ، ويندرج تحتها :
تحريم القتل ، والسّرقة ، والاختلاس ، والقرض بفائدة ، وتبديل مال اليتامى والخيانة . . . إلخ .
والأمر برد الوديعة ، وكتابة الدّين ، ومراعاة العهود ، وشهادة الصّدق ، وإقرار الوئام بين النّاس ، والتّعاطف مع الآخرين ، والإحسان إلى الضّعفاء ، وتحرير الرّقيق . . . إلخ .
كما نجد الآيات الّتي تنظم قواعد التّأدب : كالاستئذان قبل الدّخول ، وخفض الصّوت ، والمبادرة بالتحية ، والرّد على التّحية بأحسن منها ، وحسن الهندام ، وحسن اختيار الحديث .
ويهتم الفصل الرّابع بالأخلاق الخاصة بالدولة ، وفيه نجد الآيات الّتي توضح العلاقة بين الحاكم ، والمحكوم ، والآيات الّتي تنظم العلاقات الخارجية . . . إلخ .
وفي الفصل الخامس الأخلاق الدّينية ، وتنطوي من الآيات الّتي تنظم واجبات الإنسان نحو اللّه .
في ضوء هذا العرض السّريع لفصول الكتاب ، يمكن القول إنّ المسلم يجد في القرآن الكريم كلّ ما يشبع حاجته في مجال الأخلاق سواء من النّاحية النّظرية ، أو العملية . بل يمكن القول إنّ الإنسانية كلّها ، على مر العصور والأجيال ، وعلى ما قد ينتابها من تغيرات عميقة في الوجود ، سوف تجد دائما في القرآن الكريم قاعدة تنظم نشاطها الأخلاقي ، ووسيلة تحفز جهودها ، ومثالا أعلى تهتدي به .
السّيد محمّد بدوي
2 رجب ( 1393 م ) أستاذ الاجتماع بجامعة الإسكندرية .
الموافق 1 أغطس ( 1973 م ) ، والجامعة اللّيبية .
دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 47
مساهمون: محمد عبد الله دراز
ص٤٧