تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الكمالات . 2 - الصّدقة : ولها أيضا أثر مزدوج الفائدة : فهي ( تطهر ) النّفس ، حين تصرفها عن حرصها الزّائد على الكسب ، وهي ( تزكي ) نضارتها ؛
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 1 » . 3 - والصّوم ، وللصوم كذلك دور تجنيبي : فهو يحفظنا من الشّر ، ويدفع عنا شرة الجوارح ، ويجعلنا أقدر على أن نحترم القانون ، وهو وسيلة إلى بلوغ ( التّقوى ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » . 4 - الممارسة ، والحكمة : إنّ الأداء الدّائم للأفعال الفاضلة يجعل الإنسان حكيما ، شجاعا في خصومته ، كريما في رخائه :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 3 » .

قبح الرّذيلة :

1 - السّكر : يقدم لنا القرآن الخمر ، والميسر بقبح مزدوج ، أعني أنّهما يزرعان البغضاء ، والعداوة بين النّاس ، ويمنعان من ذكر اللّه ، فقال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ
« 4 » ، وهكذا أثبت الإسلام أنّ الخمر « أمّ الخبائث » « 5 » و « مفتاح
هامش
( 1 ) التّوبة : 103 . ( 2 ) البقرة : 183 . ( 3 ) المعارج : 19 - 24 . ( 4 ) المائدة : 91 .